الخميس، 23 أكتوبر 2014

تفاعلات الادوية مع الاغذية


كثيرا ما نسمع مصطلح "تفاعلات الأدوية مع الطعام والشراب." ويعرف هذا المصطلح، والذي ينتشر بين الناس ب "تفاعل الأدوية مع الطعام"، بأنه حدوث تأثير للطعام الذي نتناوله على مكونات الدواء الذي نستخدمه، الأمر الذي يجعل الدواء لا يعمل بالشكل المطلوب. ويذكر أن هذا التفاعل قد يحدث بين الطعام وبين تلك الأدوية التي تباع من دون وصفة طبية ولا تباع من دونها والمكمﻻت الغذائية والفيتاميننات والحديد وحتى الأعشاب.
ويشار إلى أنه ليس جميع الأدوية تتفاعل مع الطعام، غير أن هناك العديد من الأدوية التي تتفاعل مع ما يؤكل ومتى يؤكل. وتتعدد أنواع التفاعل بين الأدوية والطعام، فهناك مواد غذائية  تؤثر على كيفية استقلاب الجسم لبعض الأدوية. فعلى سبيل المثال، فهي قد تقوم بالارتباط ببعض مكوناتها، ما يقلل من امتصاصها أو يزيد من طرحها. فضلا عن ذلك، فإن أخذت بعض الأدوية في نفس وقت تناول الطعام، فهي قد تؤثر على الكيفية التي تقوم من خلالها المعدة والأمعاء بامتصاصها. فالطعام قد يؤخر أو يقلل من امتصاص الدواء. لذلك، فبعض الأدوية يجب أن تؤخذ على معدة خاوية، أي قبل تناول الطعام بساعة أو بعده بساعتين.. غير أن هناك أدوية يجب أخذها الدواء مع وجبة كاملة أو غنية بالدهون لتعمل بالشكل المناسب.



وتاليا بعض النصائح التي يجب تذكرها والقيام بها قبل أخذ أي دواء:
● القيام بقراءة النشرة الملحقة بأي دواء والمعلومات المكتوبة على علبته قبل استخدامه، وسؤال الطبيب أو الصيدلاني إن كان هناك أمرا غير مفهوم أو حاجة لمعلومات أخرى. كما ويجب سؤالهما إن كان هناك دواء أو طعاما أو شرابا أو مكملا غذائيا أو أعشابا يجب تجنبها مع استخدام الدواء، وذلك بعد إعلامهما بالحالة الصحية والأدوية الأخرى المستخدمة.

● أخذ الدواء مع كوب مليء بالماء، إلا إن أرشد الطبيب بغير ذلك.


● تجنب فتح الكبسولة وأخذ محتوياتها إلا بعد سؤال الطبيب، فذلك قد يؤدي إلى اضطراب في أسلوب عملها.

● تجنب أخذ الفيتامينات والمعادن مع الأدوية إلا بعد سؤال الطبيب أو الصيدلاني، فإن ذلك قد يسبب المشاكل.

● تجنب خلط الأدوية بالسوائل الساخنة، فدرجات الحرارة العالية قد تدمر عمل الدواء.
وتتضمن أشهر المواد الغذائية التي تتفاعل مع الأدوية ما يلي:
(الغريبفروت وعصيره)
تتفاعل هذه الفاكهة وعصيرها مع أكثر من 80 دواء، وذلك بطرق مختلفة بناء على كيفية استقلابها، فهو قد يقلل من فعاليتها أو يزيد من مستوياتها في الدم بشكل خطر. فعلى سبيل المثال، فهو يزيد من امتصاص بعض الأدوية، أهمها بعض، وليس جميع، الستاتينات الخافضة للكوليسترول.


كما وأن عصير الغريبفروت قد يسبب استقلاب الدواء بشكل غير طبيعي، وذلك يؤدي إلى زيادة مستويات أدوية معينة في الدم وخفض مستويات أدوية أخرى. ويذكر أن هناك أدوية كثيرة تتأثر بذلك، منها مضادات الهيستامين وأدوية ضغط الدم وأدوية منع الحمل والأدوية الحاصرة لأحماض المعدة وأدوية زرع الأعضاء والدواء المضاد للسعال ديكساميثورفان. وذلك عبر زيادة التحلل الاستقلابي. فمن الجدير بالذكر أنه شرب كوب صغير جدا من الغريبفروت أو تناول ما لا يزيد عن فصين منه قد يسبب مشاكل كبيرة لمن يستخدمون أدوية تتأثر بها. لذلك، فيجب التوقف تماما عن شرب العصير المذكور وأكل هذه الفاكهة أثناء استخدام الأدوية التي يؤثر على مستوياتها بهذا الشكل.
ويشار أيضا إلى أنه يجب الحرص عند تناول برتقال إشبيلية كونه من عائلة الغريبفروت. 
(الخضروات ذات الأوراق الخضراء)اقرأ ايضا :

يتعارض الوارفارين وغيره العديد من الأدوية المضادة للتخثر مع ﻋﻮﺍﻣﻞ ﺍﻟﺘﺨﺜﺮ ﺍﻟﻤﻌﺘﻤﺪﺓ ﻋﻠﻰ ﻓﻴﺘﺎﻣﻴﻦ (ﻙ). لذلك، فتناول الكثير من الخضروات ذات الأوراق الخضراء، منها الملفوف والبروكلي والسبانخ، والتي تحتوي، وبمقادير عالية، على فيتامين (ك)، بشكل فجائي يقلل من قدرة تلك الأدوية على منع التخثر، غير أن هذا لا يعني بأنه على مستخدم تلك الأدوية التوقف عن تناول هذه الخضروات، فالمشاكل تظهر لدى من يزيدون أو يقللون من تناولها بشكل كبير ومفاجئ، كون ذلك  يغير من فعاليتها. لذلك، فينصح بتناول هذه الخضروات بكميات ثابتة إلى حد ما.
(العرقسوس)
يستنفد العرقسوس البوتاسيوم من الجسم، ما يسبب زيادة كبيرة في نشاط الديجوكسين، وهو دواء للفشل القلبي، ما يسبب مشاكل في ضربات القلب.
ويسبب العرقسوس أيضا انحباس الصوديوم في الجسم. ويجدر الانتباه هنا أن ذلك يقلل من فعالية الأدوية الخافضة لضغط الدم ومدرات البول.
وليس ذلك فحسب، وإنما أيضا على مستخدمي الوارفارين الانتباه إلى أن العرقسوس يحلل الوارفارين، ما يسبب زيادة التخثر.

تزيد مستويات الحمض الأميني تيرامين من مستويات ضغط الدم بشكل مفاجئ وخطير عند تناول ما يحتوي على هذه المادة مع مثبطات الأنزيم المؤكسد أحادى الأمين

وهو أحد أشكال مضادات الاكتئاب. كما وأن العديد من الأدوية تتعارض مع تحلل هذه المادة، منها المجموعة المذكورة والأدوية التي تعالج الشلل الرعاش (الباركينسون). لذلك، فعلى الطبيب إعلام أي مريض يستخدم أدوية تتعارض معها هذه المادة تجنب جميع المواد الغذائية التي تحتوي عليها.
وبما أن قائمة الأطعمة التي تحتوي على التيرامين هي قائمة طويلة، فنذكر هنا بعضا منها فقط كما يلي:
● الشوكولاتة.
● الجبن القديم.
● الأفوكادو.
● اللحوم المدخنة.
وأخيرا، وللتأكد من سلامة المريض، يجب على الطبيب إعلامه بالأغذية التي يجب أن يبتعد عنها، إن وجدت، عند استخدامه لأدويته وكتابتها على ورقة ليتسنى له القيام بوضعها في مكان واضح لتذكرها دائما. أما المريض، فعليه بسؤال الطببيب حول ذلك إن نسي، أي الطبيب، التحدث معه بهذا الأمر.





الأربعاء، 22 أكتوبر 2014

حقائق وخرافات حول اقراص منع الحمل

أعطت أقراص منع الحمل للمرأة حرية جديدة لتنظيم النسل منذ ظهورها في الستينات من القرن الماضي. و هذه الأقراص نوعين إما الأقراص التي تحتوي على هرمون البروجيستين فقط ، وهو الشكل الصناعي للبروجيستيرون و تسمى " أقراص المرضع " ، أو تلك الأقراص التي تحتوي على هرمونين صناعيين، وهما الإستروجين (المودق) والبروجيستين، وهو الشكل الصناعي للبروجيستيرون.

وتالياً بعض الخرافات حول هذه الأقراص وتصحيحاتها:  

الخرافة: تسبب هذه الأقراص زيادة في الوزن

 الحقيقة: ﻻ، فقد أثبتت دراسات عديدة أن من يستخدمنها لا تزداد أوزانهن أبداً، غير أن هناك بعض الحالات التي تقوم بها بحبس السوائل في الجسم . وذلك يفضي إلى زيادة تتراوح بين نصف كيلوغرام إلى كيلوغرام واحد فقط، غير أن هناك دراسات كبيرة قد دحضت ذلك أيضاً. فضلاً عن ذلك، فقد وجدت دراسات كبيرة أنه بعد استخدام هذه الأقراص لمدة ست دورات، لم تظهر أي زيادة في مقاييس زيادة الوزن، منها نسبة الدهون في الجسم والوزن عند بداية الاستخدام


  • الخرافة: هذه الأقراص تسبب السرطان.
الحقيقة: لا، فلا يوجد هناك أي ارتباط بينها وبين السرطان. وليس كذلك فقط، بل وقد وجد من خلال بعض الدراسات أن احتمالية الإصابة بسرطانات الرحم وبطانة الرحم والمبيض وسرطان القولون كانت منخفضة لدى من استخدمن هذه الأقراص لمدة تزيد عن عشرة أعوام. ويذكر أن الوقاية من سرطان المبيض تستمر لمدة 30 عاما بعد استخدام هذه الأقراص أما سرطان بطانة الرحم، فإن الوقاية منه تستمر ل 15 عاماً 


  • الخرافة: استخدام هذه الأقراص يجعل الحمل صعباً بعد إيقافها.
الحقيقة: ﻻ، فليس هناك أي تأثير لها على الخصوبة، بل على العكس، فإن احتمالية الإصابة بالعقم تعد أقل بين من سبق واستخدمن هذه الأقراص. ومن الجدير بالذكر أن ما تحتويه هذه الأقراص من هرمونات يتم استقلابها بالجسم بشكل سريع. وعادة ما تحدث الإباضة الأولى بعد إيقافها خلال 2-6 أسابيع، غير أنها قد تتأخر لما بعد مرور ثلاثة أشهر لدى النساء اللواتي استخدمن هذه الأقراص لمدة تزيد عن عام كامل.

  • الخرافة: استخدام هذه الأقراص يسبب مشاكل نفسية.
الحقيقة: تعد الهرمونات عاملاً من عوامل كثيرة تحدد الحالة المزاجية، فهناك عوامل أخرى تقوم بذلك أيضاً ،  منها عوامل خارجية. فضلاً عن ذلك، فإن استخدام هذه الأقراص يزيل أعراض متلازمة ما قبل الحيض، والتي تعد التغيرات المزاجية أهمها. فمن الجدير بالذكر أن هذه التغيرات ترتبط بإنتاج المبيض للبروجيستيرون بعد الإباضة. أما الأقراص، فهي توقف الإباضة، وبالتالي فإن إنتاج البروجيستيرون ﻻ يتم، غير أن هناك من يؤكدن على أن هذه الأقراص تسبب لهن مشاكل مزاجية. لكن، بما أنه لا يوجد دليل وظيفي على ذلك، فإن هذه المشاكل من الممكن أن تعد أعراضا جانبية نادرة لها.




  • الخرافة: يجب أخذ استراحة بين الحين والآخر من استخدام هذه الأقراص.
الحقيقة: لا يوجد هناك سبب طبي لإيقاف استخدام هذه الأقراص بين الحين والآخر، بل على العكس، فإن الاستخدام طويل الأمد لها يحمل فوائد عديدة، منها التخفيف من ألم الحيض ومن حب الشباب، فضلاً عن الوقاية من بعض أشكال السرطان.

  •  الخرافة: إن حدث حمل أثناء استخدام هذه الأقراص، فهناك احتمالية كبيرة لحدوث إجهاض أو ولادة طفل بتشوهات خلقية.
الحقيقة: لا يوجد أي دليل علمي أو سبب وظيفي يثبت ذلك . 

وتجدر الإشارة إلى أن الهدف وراء استخدام أقراص منع الحمل هو منع الحمل بأكثر الأساليب أمناً وفعالية. لذلك، فعلى الفئات التالية تجنب استخدامها:

 المدخنات اللواتي تزيد أعمارهن عن 35 عاماً، ذلك بأنها تزيد من احتمالية إصابتهن بالنوبات القلبية.
● من لديهن تاريخ في الإصابة بالجلطات.
● من لديهن ارتفاع ضغط الدم غير مسيطر عليه .
● المصابات بالشقيقة مع السمنة.

اسرار خفية حول وقت تناول بعض الادوية

من الأسئلة التي يطرحها المريض  كل يوم على من يعمل في المجال الطبي:
هل أتناول الدواء قبل الطعام أم بعده؟
لكن الإجابات  قد تكون أحياناً متناقضة أو ناتجة عن معلومات شائعة في الوسط الطبي قد تكون غير مؤكدة، وغالباً ما ينشأ هذا اللغط نتيجة عدم البحث  فيما وراء سبب أخذ الدواء قبل الطعام   أو بعده والاكتفاء بالتفسيرات السطحية.
ومن خلال هذا المقال نود أن نبحث في خفايا الموضوع كي نتمكن من إعطاء تفسيرات أكثر عمقاً وإجابات أكثر دقة.
ما هي العوامل  الأساسية التي تؤثر على تناول  الدواء  قبل الطعام أو بعده ؟   
1- الامتصاص الأمثل  للدواء

2- التأثيرات الجانبية الهضمية للدواء
3- التداخل بين الدواء والطعام
أولاً– الامتصاص الأمثل للدواء :
 تحقق الامتصاص الأمثل للدواء عندما يكون الدواء بشكله الكيميائي غير المتأين لأن الأغشية المعدية والمعوية من طبيعة دسمة، والشكل غير المتأين للدواء هو أكثر قدرة على عبور هذه الأغشية من شكله المتأين وبالتالي هو أكثر امتصاصاً من قبل هذه الأغشية، وإن هذا الشكل غير المتأين يتأثر بطبيعة الدواء فيما إذا كان مادة حمضية أو قلوية.

1- الأدوية ذات الطبيعة الحمضية (acidic): يفضل إعطاؤها مع الطعام أو بعده مباشرة، والتفسير لذلك ما يلي:
تُمتص الأدوية ذات الطبيعة الحمضية بشكل أمثل في المعدة ذات الوسط الحمضي لأنها تتحول في هذا الوسط إلى شكل غير متأين non ionic قابل للامتصاص بشكل أمثل كما ذكرنا، ويبقى السؤال ما دور الطعام في ذلك؟
يبقى الطعام في المعدة مدة ساعتين تقريباً حتى يتم هضمه فيها قبل أن ينتقل إلى الأمعاء ومتابعة عملية الهضم ، وعندما يتم تناول الدواء مع الطعام فهذا يجعله يبقى في المعدة ذات الوسط الحمضي بالفترة نفسها وبالتالي يصبح الدواء بشكله غير المتأين القابل للامتصاص بشكل أمثل، لذلك  من المفضل تناول هذه الأدوية مع الطعام أو بعده مباشرة .
ونذكر من هذه الأدوية الحمضية ما يلي:
 -حمض الكلافولانيك  
-الايبوبروفين والديكلوفيناك و كل مضادات الالتهاب غير          الستيروئيدية  
-بعض الأدوية الخافضة للضغط كالكابتوبريل 
-الكثير من البنسلينات والسيفالوسبورينات كالأموكسيللين والسيفادروكسيل 

2-  الأدوية ذات الطبيعة القلوية (alkaline) : يفضل إعطاؤها على معدة فارغة قبل الطعام بنصف ساعة أو بعد الطعام بساعتين.   
هذه الأدوية تُمتص بشكل أمثل في الأمعاء ذات الوسط القلوي لأنها تتحول في الوسط القلوي إلى شكل غير متأين قابل للامتصاص أكثر، وبما أن الطعام يبقى في المعدة فترة ساعتين تقريباً كما ذكرنا في الفقرة السابقة فإن وجود الدواء مع الطعام سوف يؤخر وصوله إلى الأمعاء ذات الوسط القلوي وتحوله إلى الشكل غير المتأين القابل للامتصاص بشكل أمثل،  وبالتالي من المفضل تناول هذه الأدوية على معدة فارغة أي قبل الطعام بنصف ساعة على الأقل أو بعده بساعتين على الأقل وذلك لكي تصل بسرعة أكبر إلى الأمعاء.

كأمثلة على هذه الأدوية ذات الطبيعة القلوية :
  • الكثير من مجموعات المضادات الحيوية كالفلوروكينولونات والماكروليدات والتتراسيكلينات
  • مضادات التشنج
  • المرخيات العضلية
  • مثبطات مضخة البروتون كالأوميبرازول واللانسوبرازول
  • مضادات الهستامين ومضادات الاحتقان
  • بعض الأدوية الخافضة للضغط كالبروبرانولول والأتينولول
ثانياً- التأثيرات الجانبية الهضمية للدواء :
إذا كان الدواء يملك تأثيرات جانبية هضمية عند أخذه على معدة  فارغة  فإنه ينصح بأخذه مع  الطعام أو بعده مباشرة  حتى لو كان امتصاصه الأمثل يتحقق بأخذه على معدة فارغة، وكمثال عن هذه الأدوية :

لميترونيدازول: بالرغم من أنه مادة قلوية و يتحقق امتصاصه الأمثل إذا تم تناوله على معدة فارغة، فإن تأثيراته الهضمية كالغثيان والآثار الهضمية الأخرى المرافقة  لتناوله  على معدة فارغة تضطرنا  إلى أخذه مع أو بعد الطعام مباشرة .
ثالثاً- التداخل بين الدواء والطعام:

إن وجود الطعام قد يكون له تأثير إيجابي على امتصاص الدواء بآلية مختلفة عن الآلية السابقة التي ذكرناها من حيث تأثير الطعام على الشكل غير المتأين للدواء. فمثلاً بعض الأدوية يزداد امتصاصها بوجود الطعام وخصوصاً الأطعمة الدسمة ومثال ذلك :
الغريزوفولفين والفيتامين د: هذه الأدوية ذات طبيعة دسمة قليلة الانحلال في الماء ومنحلة بشدة في الدسم، وبالتالي فإن تناولها بوجود الأطعمة الدسمة يزيد من انحلالها  وبالتالي امتصاصها لأنه كلما زاد انحلال الدواء زاد امتصاصه.

 كن في بعض الأحيان يكون وجود الطعام مع الدواء له تأثير سلبي على امتصاص الدواء، فبعض الأدوية  قد تتخرب بوجود أطعمة معينة أو تشكل  معها معقدات غير قابلة للامتصاص ومثال ذلك:
السيبروفلوكساسين والتتراسيكلين: هذه الأدوية يمكن أن تتداخل مع الحليب والأغذية الحاوية على الكالسيوم  والحديد والمغنزيوم والزنك حيث تشكل معها معقدات ، وبالتالي يفضل تناولها  قبل فترة ساعتين من تناول هذه الأغذية أو بعد 6 ساعات من تناولها.
مما سبق نستنتج ما يلي : 
للحكم على الطريقة المناسبة لتناول الدواء قبل الطعام أو بعده وتقديم تفسير علمي لذلك، فإنه يجب أن نأخذ بعين الاعتبار عدة عوامل ولا نحكم من خلال عامل واحد فقط، وعلينا الابتعاد عن المعلومات الشائعة التي قد تكون مغلوطة كالتي تقول أن كل المضادات الحيوية يجب تناولها بعد الطعام  لأنها تؤثر سلباً على المعدة، أو أن كل المضادات الحيوية  يجب أخذها قبل الطعام لأنها تتخرب بالمعدة، وغيرها كثير من المعلومات التي تنقصها العلمية.

كيف تختار افضل مسكن للالم


يقول الأطباء إن الراحة من الألم ضرورة واحتياج لا يتحققان بسهولة، والحل السهل الذي يلجأ إليه الناس، هو تناول المسكنات التي لا تتطلب وصفة طبية، مثل الباراسيتامول والأيبوبروفين، إلا أنها قد تكون فعالة لدى %25 فقط من الناس. وعليه، ما هي مسكنات الألم التي ينبغي عليك أن تأخذها، أو التي عليك أن تتجنب تناولها؟
لا شك في أن طبيبك سيقدم لك أفضل نصيحة، لكننا سنستعرض بعض الخيارات على لسان الاختصاصيين التي يمكن مناقشتها مع الطبيب عن العقاقير المسكنة للألم وفوائدها أو آثارها الجانبية حسب مسببات الألم التي تحدث في الجسم.
توجد مسببات كثيرة للصداع، تبدأ بالجفاف ولا تنتهي بالتوتر. وفي هذا الشأن يقول الدكتور راجيش مونغلاني، استشاري طب الآلام: "إذا تفاقمت نوبات الصداع أو أصبحت أكثر تكراراً، ينبغي عليك أن تقابل طبيبك".
أفضل مسكنات الألم:

نصح الدكتور أوستين ليش، المتحدث باسم جمعية أبحاث الألم البريطانية، بأخذ الأسبيرين، والباراسيتامول، والأيبوبروفين للصداعات الاعتيادية، والابتعاد عن الكودين لأنه يمكن أن يسبب صداعات ارتدادية. وفي الآونة الأخيرة أظهرت دراسة بحثية أن العلاج الفعال للصداع النصفي يتجسد في التوليفة الآتية: 1000 مليغرام باراسيتامول، و1000 مليغرام أسبيرين و260 مليغرام كافيين.
وإذا لم تحقق المسكنات التقليدية النجاح المطلوب، يمكن تناول عقار سوماتريبتان sumatriptan، الذي يعد جزءاً من سلالة عقاقير تمنع الأوعية الدموية من التمدد. والمعروف أن تمدد الأوعية الدموية يعد من الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بالصداع النصفي.
ويرى الخبراء أن توليفة عقار سوماتريبتان وعقار نابروكسين naproxen غير الاستيرويدي والمقاوم للحساسية، أكثر فعالية من استخدام سوماتريبتان بمفرده.\

نصح الخبراء بالسعي إلى منع إصابة الجسم بالجفاف، وذلك بالإكثار من شرب الماء والسوائل، وينصحون أيضاً بأخذ متممات فيتامين B المخففة للألم، وتجريب العلاج بالإبر، والتدليك (المساج)، والتأمل أو اليوغا. مع مراعاة تجنب بواعث الصداع النصفي المعروفة.
يحدث ألم الأسنان بسبب نخر الأسنان، أو اهتراء اللثة وتكسر أو انحلال حشوات الأسنان، وجميعها عوامل يمكن أن تؤدي إلى التهاب لب الأسنان (لب الأسنان يحتوي الأعصاب).
أفضل مسكنات الألم:
باراسيتامول وكوديين. ويختبر بعض الناس آلاماً متصلة بعصب في السن أو الفك من دون سبب واضح. ويرى الخبراء أن تناول عقار غابابينتين (المقاوم للصرع) يمكن أن يكون ناجعاً.
طريقة طبيعية:
ينصح الدكتور ليش باستخدام زيت القرنفل الذي يمكن أن يكون فعالاً للغاية في معالجة آلام عصب الأسنان أو الفك.

يعتقد الخبراء أن تزايد مواد كيماوية في الرحم تسمى بروستاغلاندين، تسبب تقلصات وألماً. ويقول الدكتور مونغلاني: "إذا كانت الدورة الشهرية تأتي دائماً مترافقة مع آلام مبرحة، ينبغي عليكِ مقابلة طبيبك، إذ من الممكن أن تكون هذه الآلام مؤشراً على الإصابة بورم ليفي أو مشكلات صحية أخرى".
أفضل مسكنات الألم:
يُنصح بتجريب استخدام الـ"باراسيتامول" في البداية. و"عقار بونستان" PONSTAN غير الاستيرويدي والمقاوم للالتهاب، يمكن أن يكون أكثر فعالية.

يقول الدكتور ليش: "ألم الظهر قد ينجم من تلف في الفقرات أو المفاصل في العمود الفقري، وهذا التلف أو الإصابة يمكن أن تؤدي إلى تشنج العضلات، وقد تكون المشكلة ناجمة من تيبس العضلات فقط".
أفضل مسكنات الألم:
الأيبوبروفين لتخفيف الألم والالتهاب. وينصح الخبراء أيضاً باستخدام عقار ديازيبام DIAZEPAM الذي يمكنه أن يعمل على تخفيف تشنجات العضل.
طريقة طبيعية:
ينصح الخبراء بتنمية النشاط البدني، وممارسة العلاج الفيزيائي "الجسماني"، كما أن ممارسة رياضات مثل الببيلتس أو اليوغا يمكن أن تكون فعالة. وتناول متممات الماغنيسيوم قد يسهم في إراحة العضلات.
ألم العنق / الكتف
يقول الدكتور مونغلاني: "إن ألم عضلات العنق والكتف يؤثر في نحو %35 من البشر تقريباً، ووضعية الجلوس السيئة تعد من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى التعرّض لهذا الألم".

 مداواة الألم السطحي، مثل ألم رسغ القدمين والركب، جرب استخدام مراهم أيبوبروفين. وعقار "نابروكسين" NAPROXEN الذي يتطلب وصفة طبية يعتبر بديلاً جيداً.
وللألم الشديد، جرب استخدام المخدر التركيبي المسكن للألم ترامادول TRAMADOL أو ديكلوفيناك DICLOFENAC، والأخير عقار غير استيرويدي مقاوم للالتهاب يباع تحت الاسم التجاري، فولتارول VOLTAROL.

طريقة طبيعية:
يقول الدكتور مونغلاني: "ممارسة الرياضة يومياً تسهم في تقليل الألم. وأنصح الجميع بالجلوس في كراسي مكاتب تتسق مع المعايير والاشتراطات الصحية الصحيحة، وأن يتأكدوا من أن كمبيوتراتهم تلائم مستوى نظرهم".

دواء قديم بخاصية جديدة



اوضحت أبحاث جديدة أجراها علماء في كندا والولايات المتحدة تمت الإشارة إلى إمكانية أن يفتح دواء قديم يُسمى لاموتريجين (lamotrigine) فئة جديدة للمضادات الحيوية. 
الإلتهابات التي تسببها ميكروبات مُقاومة للمضادات الحيوية الشائعة تؤدي إلى المرض لفترة طويلة وارتفاع لتكاليف الطبية وتعريض المريض لخطر الموت.
معظم المضادات الحيوية تستهدف العمليات الحيوية في البكتيريا - على سبيل المثال، منعهم من  صنع البروتينات الضرورية. 
في هذه الدراسة الجديدة، وجد الفريق أن دواء قديم يُسمى لاموتريجين (lamotrigine) يمكن أن يمنع البكتيريا من أن تكون قادرة على تجميع الريبوسومات  وتكوينها وهي الآليات التي تستخدمها البكتيريا لصنع البروتينات. 
كثير من المضادات الحيوية تهجم ما تقوم به الرايبوسومات لكن أهمية ما يفعله اللاموتريجين تكمن في أنهُ الأول في منع تكوّن الرايبوسومات من الأصل.
اللاموتريجين، يتم تسويقه في معظم أنحاء العالم تحت الإسم التجاري لاميكتال (Lamictal) من شركة جلاكسو سميث كلاين، هو دواء أعصاب، فعالة باعتباره يساعد على استقرار المزاج، ويستخدم في علاج الصرع والاضطراب الثنائي القطب. 
المصدر: medicalnewstoday

علم الادوية Pharmacology


علم الأدوية Pharmacology هو علم دراسة المركبات الكيميائية ذات التأثير العلاجي، و يدرس علم الأدوية طريقة تفاعل المركبات الدوائية مع الأجسام الحية لإنتاج التأثير العلاجي عن طريق الإتحاد بالمستقبلات البروتينية أو تثبيط انزيمات معينة ضمن الجسم. و يهتم علم الدواء أيضًا بدراسة الخصائص التركيبية للعقاقير ، و كيفية تصميم الأدوية و تصنيعها، و التقنيات الدوائية الجزيئية /الخلوية/ العضوية، والعقاقير التشخيصية، و التعارضات الدوائية، و دراسة السموم، و الخصائص العلاجية و التطبيقات الطبية و الآثار الجانبية للعقاقير الطبية.
و هناك فرعين أساسيين لعلم الأدوية: الأول علم الحركيات الدوائية Pharmacokinetics وهو العلم المختص بدراسة تأثيرات الجسم أو الجهاز الحيوي على الدواء (الامتصاص، و التوزيع،و الأيض، و الإخراج) و علم الديناميكية الدوائية Pharmacodynamics وهو العلم المختص بدراسة تأثيرات الدواء على الجسم أو الجهاز الحيوي من خلال الارتباط بالمستقبلات الحيوية.

و علم الأدوية Pharmacology ليس مرادفًا لتخصص الصيدلة المهني على الرغم من الخلط الكبير الذي يحدث أثناء الحديث عن أحد المصطلحين. فعلم الأدوية هو تخصص حيوي طبي يتناول البحث و الاكتشاف و التوصيف للعقاقير التي تعطي تأثيرات حيوية، و توضيح الوظائف الخلوية و العضوية لهذه العقاقير. و في المقابل فإن الصيدلة هي تخصص مهني يعتمد على التعامل المباشر مع المريض. و يركز بشكل كبير على تطبيق المباديء المستفادة من علم الأدوية في حالة الرعاية الصحية. أما علم الأدوية هو تخصص علمي يهتم بمجال البحوث العلمية و تطوير الدواء. وعلم العقاقير هو فرع من علم الصيدلة ويتضمن كيفية استخلاص العقار اي المركب الكيميائي من بين مجموعة مواد كيميائية اخرى ضارة او نافعة من الاعشاب والنباتات الموجودة في مختلف المناطق